الشيخ محمد الصادقي الطهراني

101

علي والحاكمون

والرجس المدفوع عنهم لا يخص بعضاً دون بعض ، ولا مرتبة دون أخرى ، فقضية الاستغراق المستفاد من تحلية الجنس باللام ، أن الرجس مدفوع عنهم بكل ما له من معاني ومصاديق : من رجس الشك والكفر ، والجهل باللَّه وبأحكامه ، ومن الرجس العملي والعقائدي ، فعقائدهم وعلومهم واعمالهم لا يخالطها أي نقص وارتياب ، فقد اذهب اللَّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً قدر الإمكان . فلقد استبدل اللَّه فيهم من كل رجاسة طهارةً ومن كل نقص كمالًا . . . . وهذه الآية ترشدنا إلى مماثلة طهارة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم طهارة الثلاثة عشر من عترته عليهم السلام ، ولقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يكررها عند وقت كل فريضة على بيت علي وفاطمة في ممره إلى المسجد على ملإ العابرين ، من أربعين يوماً إلى سنة « 1 » وأقلها يطلع مئتين مرة وأكثرها ألف وسبعمأة وخمسة وسبعين . كان يكررها كذلك تركيزاً في اسماع وابصار الأمة نزولها في الخسمة وتأويلها في التسعة الباقية دون مَن سواهم ، وعياناً بمرأى الأمة تفسيراً لبيانه ، ولكي يهتمّوا بما يهمه ويعنوا ما عناه من تكريمهم . . وقد فعلوا « 2 » !

--> ( 1 ) على اختلاف ما ورد فيه من الأحاديث فأبو سعيد الخدري يروي الأربعين يوماً وانس ستة أشهر وأبو الحمراء سبعة وابن عباس ثمانية أو تسعة وقد يروي سنة الأخير ذكره الغدير ( 2 ) للتفصيل يراجع إلى تفسير « الفرقان »